د. الفيل:  الصدقة من أفضل الطاعات

قال دكتور أشرف الفيل إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية"إن الصدقة التى يخرجها الإنسان من ماله فى وجوه البر بعد القيام بحقوق النفس والأولاد بحيث لا يصير المتصدق بعد صدقته محتاجًا إلى أحد، فهى من أفضل الطاعات وأجلَّ القروبات إلى الله ولها عواقب حميدة فى الدنيا والآخرة. 

 
 
 
وأوضح خلال حديثه ببرنامج (من كنوز المعرفة  ) أن الشح والبخل على الضد من ذلك عواقبه وخيمة، فالبخيل كلما قبض يده ضيق الله عليه وملأ قلبه خوفاَ من الفقر ويأساَ من الخلف، والمتصدق كلما بسط يده بالخير بسط الله عليه فضله حتى يخلف عليه أضعاف ما ينفق
فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ؛ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلا يُنْفِقُ إِلا سَبَغَتْ أَوْ وَفَرَتْ عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ, وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فلا يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلا لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا, فَهُوَ يُوَسِّعُهَا ولا تَتَّسِعُ).
وذكر فى هذا الحديث مثلًا ضربه للبخيل والمتصدق فشبههما برجلين أراد كل منهما أن يلبس درعاً يستتر به من عدوه ، فهذا إنسان يريد أن يقاتل الأعداء فاشترى قميصاَ من حديد من أجل أن يتقى به سيف الخصم ثم وضع هذا القميص من رقبته إلى أصابع قدميه، فالإنسان المنفق ينفق ويده مبسوطة فهو ينفق فى وجوه الخيرة ويده سهلة الحركة فى الإنفاق،  والبخيل خائف ضام يديه على صدره ورقبته لا يريد أن ينفق كمثل القميص يحتبس فى هذا المكان ولا ينزل، والمراد من ذلك أن الجواد إذا هم بالصدقة انفسح لها صدره وطابت نفسه فتوسعت فى الإنفاق، فالمنفق إذا انفق كفرت ذنوبه ومحتها، والبخيل إذا حدث نفسه بالصدقة فضاق صدره وانقبضت يداه فلا تطاوعه نفسه على البذل فتبقى غير مكفر عنه الآثام. 
وتابع حديثه عن الحديث السابق وما به من ألفاظ غريبة وهى : (جُبَّـتان): مثنى مفرده جُبَّة: ومعناها درعان والجبة مثل العباءة وهو ما يلبس فوق غيره من الثياب وهي ثوب مخصُوص، وفي لفظ مسلم (جُنَّتان): ومعناها درعان وهي في الأصل الدرع، سميت بها؛ لأنها تَجِنُّ صاحبها، أي: تحميه من الطعن ونحوه وتُحصِّنه.
(تَراقِيهمَا): جمع تَرْقُوة، وهي العظم الذي بين ثُغْرة النَّحر والعَاتِق.
(سَبَغَت): امتدَّت وغَطّت.
(تُخفِيَ بنانه): تَستر أَصَابِعه, والبنان: الإِصبَع.
(تَعْفُو أَثَره): تَستُرُ أثَره
وجميع بدنه والمراد أن الله يستر المنفق فى الدنيا والآخرة ببركة صدقته.
برنامج (من كنوز المعرفة)  يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم،  إعداد الإذاعية أمل سعد 
 
 
 
 

Katen Doe

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ورد إلى برنامج بريد الإسلام
برنامج بريد الإسلام
برنامج بريد الإسلام
بريد الإسلام
الدكتور سيف رجب قزامل
دكتور أحمد يوسف سليمان
الخيرات
Screenshot_20210227-155221_Video Player

المزيد من إذاعة

د.بدرة: افتتاح أكبر مركز للفرز الآلي بالشرق الأوسط

قال الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي إن الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي شهدت اليوم افتتاح أكبر...

وزيرا التعليم العالي والثقافة يبحثان دعم الأنشطة الثقافية والفنية بالجامعات

قالت رضوى هاشم المستشارة الإعلامية لوزارة الثقافة إن الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والدكتور أحمد هنو وزير الثقافة عقدا...

غزة تستقبل القافلة 127 من"زاد العزة"بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري

قال محمد عبد الصبور مراسل راديو مصر من أمام معبر رفح البري إن القافلة رقم 127 من قوافل "زاد العزة"...

حكم زيادة السعر أو إنقاص الوزن لتعويض ضعف الراتب

ورد إلى برنامج بريد الإسلام رسالة من مستمع يقول فيها:أعمل بشركة مواد غذائية وراتبي ضعيف لا يكفي أسرتي، فهل يجوز...